بسم الله الرحمن الرحيم
اللّهم صلِّ على محمّدٍ وآل محمّد

نفحة
عطرة من السيرة
الذاتية لآية الله الحاج الشيخ محمد حسين الأنصاري
عائلة الانصاري عائلة علمية معروفة في الاوساط العلمية
والثقافية فلها مقامها السامي في دنيا العلم و المعرفة , وكان لها الدور المشهود
في نصرة الرسول الكريم وآل بيته المعصومين الاطهار(صلى الله عليه وآله وسلم ) على
مر السنين والاعصار, وهذا كله من بركات جدهم الاعلى الصحابي الجليل جابر بن عبد
الله الانصاري (رض) , وقد قدمت لعالم العلم كثيرا من الادباء والشعراء والعلماء
والمجتهدين وعلى رأسهم مفخرة الحوزات العلمية والاجتهادالشيخ الاعظم الشيخ مرتضى
الانصاري(ره)صاحب كتابي المكاسب والرسائل , وهما اللذان عليهما تدور رحى الاجتهاد
منذ تأليفهما والى الان.
واستاذنا المكرم , شيخنا المترجم له غصن من تلك الشجرة
الباسقة , وذلك العطاء الرباني , فهو الشيخ
محمد حسين بن الحجة الشيخ عبد
الغفار الانصاري, والشيخ عبد الغفار الأنصاري غني عن التعريف, فهو ذلك العالم
الجليل الذي طبقت الآفاق شهرته من حيث العلم والخطابة والتواضع والكرم , فبيته
مفتوح للوافدين وخيره يشمل الطارقين وعطاؤه يحرك مشاعر العالمين, ومجلسه يعرفه
العلماء والمثقفون ,إذ أن(ديوانه) وبالتعبير (النجفي) -برانيه- مرتع خصب للأدباء والعلماء والمثقفين , والعمارة
كانت تزخر بكثير منهم أمثال
فضيلة الاديب والشاعر العلامة الشيخ كاظم السوداني صاحب ( المنظومة الحيدرية ) ,
والشاعر الكبير
عبد الكريم الندواني ,والشاعر
أبو هشام الحاج عبد الجبار ,والاديب المعروف خليل رشيد صاحب كتاب(جعفر بن
محمد)عليه السلام ,والشاعر الاديب حسين الحاج وهج , والاديب الاستاذ أنور خليل
صاحب (الربيع العظيم وقصائد أخرى) و(الصوت الاخر) الذي كان أمينا للمكتبة العامة
في العمارة , والشاعر محمد الخليل صاحب ديوان (الدموع) رحمة الله عليهم جميعا ,
فلهؤلاء كان مأنسا فضلا عن كافة طبقات المجتمع
, يلتقي فيه كلهم حتى المسؤولون الحكوميون على مختلف درجاتهم الوظيفية مع
بسطاء الناس .
وكم شاهد الجمع حل أزمات و مشاكل مختلفة بين تلك الجدران
المتقاربة المفروشة ببساط بسيط وأرائك(قنفات) أبسط تنبيك عن بساطة العيش مع
تعقيدات الحياة .
وبينها
يحدث الشجار العشائري ,
والشجار
العائلي ,
والشجار
العقائدي ,
والشجار
الادبي والعلمي ,
وحتى
الشجار النفسي , وكلها يهدأ بين أنامل ذلك الشيخ الوقور الجالس في زاوية الغرفة
الذي يعطي لكل قادم كأسه اللائق به فيريحه , ويطيب خاطره , مع دق فنجان القهوة
بإبريقها , ولا يخلو ذلك المجلس من ضيف أو زائر قد شد الرحال اليه على كرور الايام
؛ فلكل قادم كرامة , ولكل آتٍ موضع ترحاب وتهليل وترحيب ؛ فتختلط في كثير من
الاحيان الليالي العمارية بالليالي النجفية,وكلاهما بالليالي البغدادية , أو
الليالي العراقية بالليالي اللبنانية عند قدوم أمثال (نزار الزين ) صاحب ومؤسس
مجلة ( العرفان ) البيروتية أو غيره من العلماء العامليين ..... وخاصة عندما يحل
شهر المحرم أو شهر رمضان ,ولقد كان مسجد الانصاري وهو أول مسجد للشيعة بُني في تلك
الربوع بناه جده الشيخ أحمد الانصاري المشهور فيها بالشيخ (آغا) , كان هذا المسجد
المبارك للعمارة مركزا علميا أدبيا يشع نورا كما هو دأبه كل آن خاصة عند هذين
الشهرين بالذات؛ إلاأن ليوم العاشرمن المحرم طعما خاصا حيث يجتمع الناس قاطبة في
مؤتمر علمي خطابي شعري فريد يشدو فيه الشعراء والادباء بما جادت قرائحهم , وما
أكثرهم في الفيحاء , فلم تكن قضية الحسين عليه السلام عندهم محصورة باسلوب دون آخر
, وكأن هذا الحفل المبارك الذي يقام عصر عاشوراء كل عام بإشراف هذا الشيخ الجليل
(مربد)العمارة إذا صح التعبير ؛ ولا أبالغ إذا قلت إن لكل خطيب شهير ذكريات جميلة
في ذلك المكان المنسي من العالم .وكثيرا ما قالوا قد ضيع الشيخ أيامه هناك ....
إلا أنه بقي معتزا بذلك الطيب العماري, والبلد الجالس في أحضان دجلة , وتلك الارض
التي منحته ما به استطاع أن يضم به الشتات
ويجمع به الفرقة, ويتقرب به إلى بارئه , فهو قد اوقف نفسه الشريفة لاهل البلد الذي
نشأ فيه وفاءا له فحقق الاية الكريمة بأجلى مصداق وأبين بيان (وما كان المؤمنون ِليَنْفِروا كافة فلولا نَفرَ من كل
فِرقةٍ مِنْهُمْ طائفة لِيَتَفقهوا في الدين وليُنْذِروا قومَهم إذا رَجَعوا إليهم
لعلهم يَحذرون ) فلم يفارقها وقد فتحت الدنيا ابوابها له يوم عُرض عليه
الذهاب الى الكويت بعد أواسط الستينات وحينها خاطبه سماحة آية الله العظمى مرجع
الشيعة يومها الحاج السيد محسن الحكيم (ره) عندما سمع بذلك ( مَن للعمارة غيُرك ؟
) , كما انه لم يغادرها ايام الشدة والمحنة عندما استهدفت بالقصف الامريكي وعندما
أُلّح عليه بالخروج قال ( لا اخرج حتى يخرج اخر انسان منها ) ولذا احبه اهل العمارة
كلهم الا ما شذ وندر, يقدرونه كأب كبير لهم لا يريد الا خيرهم و سعادتهم مهما قال
او فعل .
ومن تأثير سيرته المباركة وقبله سيرة آبائه
رحمهم الله تعالى في ذلك المجتمع المتنوع
تحول كثير من شخصيات إخواننا السنة الى مذهب أهل البيت عليهم السلام , لا
بل تحول بعض من النصارى واليهود والصابئة الى الاسلام , وهكذا أراد الائمة عليهم
السلام لنا ان نكون ولذلك شواهد لطيفة وظريفة لا يسع المقام الان لذكرها.
ولان ننس فلا ننس مقامه عند المرجعية الشيعية
واحترام وتقدير المراجع العظام له واجلاله حتى ان آية الله العظمى السيد الخوئي
(ره) لم يُعرف عنه انه زار احدا في ايام مرجعيته لاشغاله الكثيرة الا انه زار هذا
الشيخ الجليل تقديرا واكراما له وهذا مما يُفتخر به, كما انه كان يقول له (
انت بمنزلة ولدي السيد جما ل ) .
وكذلك فهو الاديب الالمعي , وصاحب التواريخ
الشعرية المشهودة التي تشهد له بالسبق وكيف لا وهو صديق وزميل امثال آية الله
الشيخ محمد رضا المظفر(ره), وآية الله الشيخ محمد تقي آل راضي (ره), وآية الله الشيخ
جواد ال راضي (ره) وشاعر اهل البيت الكبيرالحاج الشيخ عبد المنعم الفرطوسي (ره) ,
والحجة الحاج الشيخ عبد الحميد الصغير (ره) , وشيخ الخطباء المرحوم الشيخ محمد علي
اليعقوبي (ره), واستاذ المنبر الحسيني الخطيب الشهير السيد حسن شبر( ره) , واخيرا
لا آخرا استاذ المنابر وعميدها الحاج الدكتور الشيخ احمد الوائلي حفظه الله.
واستطرادا نذكر قليلا من تواريخه الشعرية في
مناسبات مختلفة :
فقدأرخ كتاب منهل الشرع للمرحوم الاديب
الكبير السيد العلم الحاج عبد الحسين الشرع بالبيتين اللطيفين التاليين :
دعِ
ِالمناهل طّرا فليس فيهن
جدوى
إذا
وصلت فأرّخ (
ِلمنهل الشرع تروى
)
وقد
أرخ بالتاريخ الميلادي زواج المترجم له من كريمة الوجيه الفاضل الأستاذ الحاج ميرزا
محمد الخليلي(ره( بالأبيات التالية مقتبسا ابياته من ابيات سعيد
الدارمي المشهورة بمناسبة ٍلاتخفى على
اللبيب :
( قل للمليحة بالخمار الأسود ماذا صنعت براهب متعبدِ ؟ )
( قد كان شَمّرَ للصلاة ثيابه حتى وقفتِ له بباب المسجد )
(
ردي عليه صلاتهُ وصيامهُ) إنْ
كنتِ مؤمنةً- أبنتَ – ( مُحَمّدِ )
في
ليلةٍ ميمونةٍ أ رّخْ [ بها
ماذا فعلت ِ بناسكٍ
متعبد ؟! ]
المجموع 8 +
742 + 580 + 133 + 516 = 1979م
وقد جاء في الملحمة الشعرية للشيخ الفرطوسي :
قـد أرخ الـشـاعـر الشيخ عبد الغفار الانصاري وفاة الشيخ عبد المنعم الفرطوسي بمقطوعتين شعريتين ,
الاولى :
قد قلت ( عبد المنعم ) المتقي
ـــــ هو الزكي الزاهد الخير
لقد جزاه اللّه خير الجزا ـــــ
مع النبي المصطفى يُحشر
وآله الاطهار أهل العبا ـــــ
من كان في مدحهم يشعر
في جنة الخلد له أرخوا: ـــــ(
بها المنى شرابه الكوثر )
الجمع: 8 + 131 + 508 + 757 =
1404 ه
والثاني:
لم يمض ( عبد المنعم
)المتقي ـــــ وخدن علم اللّه في
رحمها
وساد بالاداب
في عصره ـــــ من عجمها طرا ومن عربها
وأمة الخير
له سجلت ـــــ
أعماله بالتبر في
كتبها
وفي ( الجهات الست )
تأريخه ـــــ ( تراثه العلمي
باق بها )
6+ ـــــ
1106 + 181 + 103 + 8 = 1404 ه
وله
أبيات يقرض بها كتاب { نسب مشايخ الأنصار
( أولاد الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري) } لمؤلفه الشيخ الحاج محمد
باقر الأنصاري :
أبدعتَ ما
سجلتَ بالآثارِ نسباً خططت لجابر
الأنصاري
وذكرت
أنجاباً إليهِ تنتمي فزكتْ عناصرُ
نخبةِ الأبرارِ
نصروا
النبيَ بقولِهِمْ وفِعالِهِمْ
وفَدَوهُ بالأموالِ والأعمارِ
والله أعلى
ذكْرَهُمْ بكتابهِ (1) يغنيهِمُ
مدحاً عن الأشعارِ
فاهنأ أبا
الهاديّ دوماً بالهنا بمحمدٍ
وبربهِ الغفارِ
ما أشرقت
شمسُ الضحى وتبسمت وتغنت الأقمارُ
بالأسحارِ
(1) إشارة الى قوله تعالى : (
والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون
حقا لهم مغفرة ورزق كريم )
وقوله
تعالى : ( والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون
في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه
فأولئك هم المفلحون ) في مدح الأنصار.
وله شعر كثير في مدح اهل البيت عليهم السلام
لم يسعف حظ الادباء بنشره وما نُشر منه الا مقتطفات في المجلات التي كانت تصدر
ابان الانفتاح الادبي امثال مجلة العرفان اللبنانية والزمان المكانية والاصدارات
النجفية وارجوزة لطيفة في حديث الكساء باسم ( المطهرون في القران) مع شرح وافٍ
له.
واما كتاباته فلم يحظ لها ان ترى النور ابدا
وذلك للضائقات المالية الشديدة التي كان
يمر بها, وان كان ذلك لم يظهر للناس ابدا ولم يكن يطلع على هذا الامر الا
الخواص , الا كتاب صغير في تعليم الصلاة وبعض الكتابات القليلة الاخرى.
ولا ننس من ان هذا الشيخ الجليل له رباطه الخاص
بالجليل عز وجل , وله دراية ببعض العلوم الالهية الخاصة ولعل من اثارها الخيرة
التي يستخيرها التي تتحير الالباب في معرفتها و إدراكها .
وقد
كان له سبعة بنين وبنت واحدة , ولا أكون مبالغا إذا قلت بأنه ربى ونعم ما ربى , فإنه
كان يربّي بسيرته قبل قوله فكل واحد منهم له مكانته الاجتماعية والثقافية , إلا
أنه لم يسلك مسلك الروحانيين إلا خامسهم وهو الحجة الفاضل الحاج الشيخ محمد حسن
الانصاري وهو الان أحد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف وله مكانه الخاص في
مكتب آية الله العظمى السيد علي السيستاني , نعم تتوج بتاج العلم ثلاثة من احفاده وهم العلامة الفاضل والخطيب
الالمعي الشيخ رشاد الانصاري, الذي هو ابن ولده الاكبر المرحوم الاديب الاستاذ
الحاج عبد المهدي الانصاري , صاحب الروح المرحة , والاخلاق الحميدة , والتواضع
الجم مع علو الهمة , والشيخ الرشاد هو
ابنه الثاني وقد انهى الدراسة الإعدادية في بغداد , وذهب بعدها الى النجف الاشرف
ليتزود من نمير العلم ,وتعقدت الظروف فانتقل الى مدينة قم المقدسة بعد الاحداث
العظيمة التي وقعت في شهر شعبان سنة 1991 م , فواصل دراسته فيها , ثم ذهب الى
لبنان واستقر هناك لفترة , وهاهو الان يمثل المرجعية الدينية في كل من هولندا
وبلجيكا وبعض الدول الاوربية الأخر ؛ وحفيده
الثاني العلامة الفاضل الشيخ حيدر الأنصاري وهو من المجدين في الحوزة العلمية في
النجف الاشرف ؛ وحفيده
الثالث العلامة الفاضل الشيخ احمد الأنصاري الذي يؤم المؤمنين الان ممثلا لجده في
مسجد الانصاري المبارك في العمارة ؛ وهما ابنا ولده الأستاذ الدكتور محمد سليم الأنصاري . ومما يُذكر ان صهره الوحيد العلامة الفاضل
الشيخ عبد الكريم الانصاري بن الوجيه المرحوم الحاج صالح الانصاري بن اخته هو كذلك
من العلماء الذين يمثلون المرجعية الان في العاصمة بغداد .
وأما
شيخنا المترجم له فكان سادسهم , و قد تربى في حضن والده المكرم واخذ مكارم
الاخلاق منه قبل غيره, إذ نشأ في منتدى أدبي وعلمي وهو مجلس وا لده فكان العلم والادب بالنسبة اليه كالماء والغذاء
, فاخذ يتعلم ويتعلم حتى انه نظم ارقى القصائد وهو في سن الرابعة عشر من عمره ,
وقرأ كتابات الشهيد الصدر(ره) من فلسفتنا الى اقتصادنا وهو لم يبلغ العشرين ولم
يذهب بعد الى النجف الاشرف فكانت سلاحا قويا لديه واجه بهما الشيوعيين في الجامعة
؛ وكان جل وقته يقضيه بين القراءة في
البيت والدراسة في المدرسة والمسجد الجامع , ولا ينسى الزميل الروحي له في تلك
الحقبة الشهيد السعيد الاستاذ الكريم عبد الرزاق الحداد والمشهور بابي زينب في تلك
البلاد , الذي استشهد في جبهة الحق ضد الباطل في اخر معركة مع المعتدين بعد ان جرح
بجروح بليغة في معركة سابقة فلما تماثل للشفاء ابى الا ان يتوج حياته بالشهادة,
صديقَ دربه واخاه في الله ؛ وكان شاعرا مجيدا واديبا لامعا ومؤمنا صادقا لم ير
مثله على حد قوله حفظه الله.
ابن الشيخ محمد مهدي بن آية الله الشيخ أحمد
الملقب ب ( الشيخ آغا ) صاحب الكرامات المعروفة والمقامات المشهودة التي تناقلتها
الاجيال جيلا بعد جيل , وقد رأينا وسمعنا
بعضها ممن شهدها , منها رفع الطاعون بدعائه وصلاته , ومنها رفع القحط العام حتى
نقل من انهم لم يتمكنوا من الرجوع الى بيوتهم من كثرة الامطاروغزارتها بعد انتهاء
صلاته مباشرة , ولذا اشتهر بيتهم في الاوساط العمارية ب( بيت الشيخ آغا ) ,والشيخ ( آغا ) جد المترجم له ابن خالة الشيخ
الاعظم وعديله كذلك .. .. ابن الشيخ مبارك بن الشيخ أحمد بن الشيخ مرتضى
- وفيه يلتقي بالشيخ الأعظم الأنصاري إذ والد الشيخ مرتضى الشيخ
الأعظم هو الشيخ محمد أمين وهو ابن الشيخ مرتضى هذا - ابن الشيخ شمس الدين بن الشيخ محمد شريف بن
الشيخ أحمد بن الشيخ جمال الدين بن الشيخ حسن بن الشيخ يوسف بن الشيخ عبيد الله بن
الشيخ قطب الدين ( محمد ) بن زيد بن أبي طالب بن عبد الرزاق بن جميل بن جليل بن نظير
بن الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الخزرجى الأنصاري .
ولد
أستاذنا المترجم له اواخر سنة 1952م انهى المراحل الدراسية الاكاديمية من
الابتدائية الى المتوسطة فالاعدادية في مدينة العمارة ثم ذهب الى الدراسة في
العاصمة بغداد وقد حصل على شهادة هندسية في الهندسة المدنية فرع الري والبزل , وقد
اشتغل قليلا بها قبل ان يتوجه الى مدينة العلم والمعرفة والشهادة والقيم مدينة
النجف الاشرف في اواسط السبعينات الميلادية , واشتغل بالتحصيل العلمي فتفرس
فيه بعض اهل العلم الوصول الى اعلى
المراتب العلمية خلال سنوات قليلة لِما شاهدوا من اقباله وتقبله للمادة العلمية حيث
انه بدأ بتدريس عقائد الامامية للمرحلة الاولى في السنة الثانية من دراسته في
النجف في دورة السيد الحكيم (ره ) المشهورة بمستواها العلمي الرفيع ودقتها لِما
لمسوا منه الدقة العلمية ؛ كما انه انهى المقدمات بفترة قياسية , واعجب كل من
درّسه واستفاد منه جزاهم الله جميعا خير الجزاء , واكمل السطوح على ايدي المهرة من
اهل الفن والخبرة وذلك يظهر من اسماء اساتذته ومقامهم العلمي العال , حتى حضر
ابحاث الخارج لمراجع التقليد العظام .
للمقدمات والسطوح كل من
:
الشهيد السعيدالحجة الحاج السيد محمد حسين الحكيم
,
الشهيد السعيد الحاج السيد علاء الحكيم
,
آية الله الحاج السيد محمد رضا الحكيم فرج
الله عنه وهم ا نجال المرجع العظيم السيد
المحسن الحكيم(ره) .
و آية الله الحاج الشيخ حسين المهناوي .
الحجة الحاج الشيخ علي العاملي ,
الحجة
الحاج السيد محمد جعفر الحكيم ,
وللسطوح العليا كل من :
آية الله العظمى الشيخ بشير حسين النجفي ,
وآية الله الحاج الشيخ حسين المهناوي ,
وآية الله الحاج الشيخ مصطفى الهرندي ,
وآية الله الشهيد السعيد الحاج السيد علاء
الحكيم .
وآية الله السيد محمد جعفر الحكيم ,
وحضرفي جملة من العلوم العقلية عند آية الله
الحاج السيد محمد رضا التنكابوني ,
واستفاد كثيرا فيها من استاذه الكبير آية
الله العظمى النجفي البشير .
ابتدأ بالبحث الخارج على يد :
آية الله العظمى الشيخ بشير النجفي ,
وآية الله الشهيد السعيدالحاج السيد عبد
الصاحب الحكيم نجل آية الله العظمى المرجع الديني الاعلى السيد محسن الحكيم قدس
الله نفسيهما الطاهرتين .
ثم
حضر ابحاث آية الله العظمى زعيم الطائفة وأستاذ أساتذة الحوزة العلمية الحاج السيد
أبوالقاسم الخوئي (ره ) بحدود خمس
سنوات متتالية ؛ وكان يعزه كثيرا ويقدره
,ومن ذكرياته التي يعتز بها كثيرا طلبُ سماحته منه أن يأتيه في بيته في الكوفة
لعدة ليال للمداولة معه حول الارجوزة الشعرية التي قالهافي مدح أمير المؤمنين عليه
السلام, وقد ابتدأها بقوله (قد) :
إني
أبوالقاسم لستُ شاعرا و لست في النظم
خبيرا ماهرا
لكن
ّ حبّ العترة ِالمطهرهْ دعا إلى
نظم ٍ, و ربي يسره
و ختمها بتواريخ ستة لطيفة :
قد طلبوا منيَ أن ْ أورخهْ أجبتهمْ , ومنهمُ مَنْ
نسخهْ
البيتُ في أركانه ها قدعُطِبْ أرختهُ(حقُ عليٍٍٍ قد غُصِبْ )(1)
ثانيةً كررتُ ما مني طُُلِبْ أرخته (حقُ وصيٍ قد غُصِبْ )
ثالثة ً تاريخها مني
طُلِبْ أرخْ(عليٌ حقه
منهُ ُغُصِبْ)
رابعةً
بواحدٍ أنتصِرُ مؤرخا (خيرُ المشاة حيدرُ )(2)
خامسة ً أتاهمُ
النظيرُ مؤرخا ( يكفيهم ُ
الغديرُ )
سادسةً أردتُ أنْ أكررهْ تاريخهُ (ناجٍٍ جزائي مغفرهْ )
المجموع لكل تاريخ = 1410 هج
وبالفعل كان جزاؤه مغفرة من ربه ورحمة إن شاء الله تعالى قدس الله نفسه الزكية,
وقدأنشأها(ره) للمهرجان الذي انعقد تحت إشرافه في لندن بمناسبة مرور(1400) عام على
عيد الغدير الاغر. .
(1) : و
لا يخفى على ذوي الالباب الاشارة اللطيفة التي في الشطر الاول من طرح عدد أربعة لأن أركان البيت أربعة من
مجموع التاريخ.
(2) :
وفيه إشارة لطيفة
لإضافة عدد واحد
الى مجموع التاريخ
.
ونعود لسيرة شيخنا المكرّم :
في
اثناء ذلك تشرف بحضور ابحاث آية الله العظمى الشهيد السعيد الشيخ الميرزا علي
الغروي (ره) صاحب كتاب التنقيح ,
وآية الله العظمى الحاج الشيخ محمد إسحق
الفياض صاحب كتاب محاضرات في اصول الفقه ؛
ومن ذكرياته عن النجف الاشرف في أيام دراسته
الأولى ولإعتزاز شاعر أهل البيت الكبير
الشيخ عبد المنعم الفرطوسي به أنه كان يطلعه على ما ينظم من أبيات ملحمته الخالدة كل
ليلة تقريبا بعد صلاتي المغرب والعشاء في الغرفة الواقعة على يمين الداخل الى
الصحن العلوي الطاهر من باب الشيخ الطوسي , ولانه كما يعلم الجميع كان فاقدا للبصر
في تلك الفترة , كان ينظم البيت والبيتين بل المقطع الكامل على ظهر قلب ثم يستعين
بعد ذلك بمن يكتب له تلك الابيات على الورق, و عندما يأتي الشيخ الانصاري يبدأ
بقرائة ما كتبوه له من شعر في ذلك اليوم أو اليوم السابق فيأخذ بالمباحثة معه
والمداولة حوله , فقد يغير وقد يبدل حتى يثبته هو في دفتر آخر معد للأبيات المنقحة
,وكم ذكر له في بعض الموارد أن هذا ليس من مستوى شعرك المعهود فلو تغير به بعض
الشئ فأجاب بروحه الكبيرة وببصيرته الوقادة المضاءة بنور الايمان , وبتواضعه
المعروف ( إني أريد أن أسجل التاريخ في هذه الملحمة وأريد المحافظة على نصوص
الروايات مهما أمكنني ذلك , حتى لو أثر ذلك على شاعرية الابيات . ) .
وكانت قد وصلت أبيات الملحمة حين خروج العلامة
الفرطوسي الاخير من العراق اكثرمن اربعين الف بيت من الشعرتقريبا . وكان ذلك
الحضور عند الشيخ الفرطوسي بمثابة درس عظيم لديه لانه كان يستفيد من نمير علمه
وأدبه مع الغذاء الروحي من أخلاقه العظيمة وتواضعه الجم , وإيمانه العالي .
كما انه قد استفاد من عطائات وتوجيهات كل من
:
آية الله العظمى الحاج السيد عبد الاعلى
السبزواري (ره) ,
وآية الله العظمى الحاج الشيخ محمد أمين زين
الدين (ره) ؛
كما انه قد حضر الابحاث الاخيرة للشهيد
السعيد آية الله العظمى الحاج السيد محمد باقر الصدر(ره) في التفسير الموضوعي
للقرآن الكريم في مسجد الشيخ الطوسي ,
قّدّس الله أرواح الماضين منهم وحفظ الباقين
, ومتعنا بطول بقائهم .
ومن الذين يعتز باخوتهم فيها الحجة السند
الشيخ محمد علي البهادلي , والشهيد السعيد العلامة الشيخ عبد الرزاق البغدادي ,
وسماحة الحجة الشيخ محمد البغدادي .
وأما في عش آل محمد ( صلى الله
عليهم أجمعين ) بعد هجرته إليها عام 1991م لتعقد الظروف في وطنه الام, فقد استقر
في بحث آية الله العظمى الحاج الشيخ أحمد سبط الشيخ الأنصاري (ره) صاحب كتاب مختصر القوانين , والوجيز في علم الاصول
وهو كتاب من السهل الممتنع إذا صح التعبير في هذا العلم المتلاطم , وكتاب استدلالي حول صلاة الجمعة , وشرح
إستدلالي لكتاب تحرير الوسيلة , ومؤلفات اخرى .
ولهذا العيلم الجليل أعمال جليلة
منها في ديزفول مثلا تعمير مدرسة الأنصاري وهي التي درّس فيها الشيخ الاعظم (ره)
وقد أرخ تعميرها الشيخ عبد الغفار الانصاري بقوله :
قد شيّد الانصار
في برهم مدرسة العلم
بها يُحمد ُ
و(المرتضى)
نوّرها للملا فهي
إلى أعلامنا مسجدُ
بمنتهى
الافراح أرختها (
أحسنت في تعميرها( أحمدُ ))
ومن أجوبته اللطيفة نذكر جوابه
تيمنا حول سؤال مفاده:
ما هو نظركم في الروايات التّي
تعرّضت إلى ما لاقته أمّ الأئمة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها من ممارسات
تعسّفية على أيدي الحاكمين، مثل : كسر ضلعها، وإسقاط جنينها المسمّى بمحسن بن عليّ
صلوات الله عليهما، ولطمها على خدّها، ومنعها من البـكاء الذي اشتدّ عليها في
ليلها ونهارها بعد فقد أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وما إلى ذلك ؟
فكان جوابه: بسم الله الرحمن الرحيم
الروايات المذكورة المتعرّضة لما لاقته أم
الأئمة عليها السلام تصريحاً أو تلويحاً من طرق العامة فضلاً عن الخاصّة ممّا لا
يحتاج إلى نظر واجتهاد، إلاّ لمن في قلبه مـرض، فزادهم الله مرضاً، ولهم عذاب
أليم.
أحمد سبط الشيخ الأنصاري
الختم الشريف
وهذا الشيخ الجليل من العلماء المعروفين بالعلم
والورع في الاوساط العلمية حتى أن شيخنا ينقل عنه مفردة ملفتة للنظر قال إني لم أجدها عند غيره من العلماء
والفضلاء في الحاضرتين العلميتين النجف الاشرف وقم المقدسة وهي حفظه لمتون
المقدمات والسطوح والسطوح العليا كلها على ظهر قلب مع استحضاره لها و استشهاده بها
في موضعها , كل على مصداقه الذي مدار المباحثة حوله سواء كان في درس بحثه أم في
المناقشات العلمية العابرة في أي وقت ,
نعم وجدتها عند أخيه الاكبر آية الله العظمى الحاج الشيخ علي سبط الشيخ
الانصاري ؛ وكلاهما من مراجع التقليد وخاصة في مدن الاهواز وديزفول ومشهد وطهران
وأصفهان , وهما إبنا عمة شيخنا الاستاذ , وبما أن آية الله العظمىالشيخ أحمد سبط
الشيخ كان في قم يومها لذا حضر درسه واستفاد من نميرعلمه بصحبة ابنه فضيلة آية
الله الشيخ محمود سبط الشيخ الانصاري حفظه الله تعالى, إلى أن وافا الشيخ الكبير
الاجل حوالي سنة (1416هج) وانتقل الى جوار
ربه فلم يحضرشيخنا الكريم بعدها عند أحد , وتفرغ للمتابعة بنفسه جادا محتسبا.
تدريسه
:
وقام
بتدريس إخوته الكرام في الحاضرة العلمية النجف الاشرف على مختلف
المستويات من المقدمات إلى السطوح فالسطوح العليا ؛ وتفرغ في الحاضرة العلمية
الأخرى قم المقدسة إلى تدريس السطوح , والسطوح العليا , واختص في السنوات السبعة
الأخيرة بتدريس الكفاية والرسائل والمكاسب .
فمن جملة من درسهم في النجف الأشرف:
الشهيد السعيد الحجة الشيخ عبد الحميد الكوتي
(ره) , الذي سطر ملحمة بطولية في استشهاده بين جدران الزنزانات المظلمة , بصبر
جميل لا يقوى عليه الا الاوحدي من الناس ,
الشهيد السعيد العلامة الشيخ عزيز ,
الشهيد السعيد العلامة الشيخ الصائغ وكان
شابا مؤمنا وقد استُشهد رحمه الله تعالى بين حضرة الامام الحسين وحضرة قمر بني
هاشم أبي الفضل العباس عليهما السلام في
أحداث سنة 1991م ,
الشهيد السعيد الشيخ صلاح الكربلائي ,
الشهيد المظلوم الحجة الشيخ عبد الحسن الكوفي
,الذي كان من المدرسين البارزين في الحوزة العلمية النجفية في السنوات المتأخرة .
العلامة الفاضل الشيخ رؤوف ,
العلامة الفاضل السيد غسان الموسوي ,
العلامة الشيخ عبد المنعم بن الشهيد السعيد
الحجة الشيخ بدرالساعدي ,
العلامة الجليل السيد مصطفى بحر العلوم بن
آية الله الحاج السيد علاء بحر العلوم (فرج الله عنهم) ,
العلامة الجليل السيد جواد بحر العلوم بن
الحجة الحاج السيد جعفر بحر العلوم (فرج الله عنهم) ,
الحجة الجليل الحاج السيد محمد الكبنجي بن
الخطيب الكبيرالاستاذ السيد حسن الكبنجي(فرج الله عنه) , وهو الان احد أساتذة السطوح في قم المقدسة .
العلامة الجليل السيد أحمد بن الحجة السيد
محمد حسين الحكيم ,
الشهيد السعيد العلامة السيد محمود الميلاني
,
الشهيد السعيد العلامة السيد حسين الميلاني
وهما ابنا آية الله العظمى السيد عباس الميلاني (ره) ,
العلامة الفاضل الشيخ نزار السعودي ,
العلامة الحاج السيد حسين القمي ,
الحجة الحاج الشيخ عقيل البحراني ,
الحجة الكامل الشيخ آل عصفور بن الحجة قاضي
بلاد البحرين الشيخ آل عصفور ,
الشيخ عبد الكريم البغدادي ,
الشيخ محمد النائيني بن آية الله الشيخ جعفر
النائيني ,
الحجة الحاج الشيخ مهدي البحراني ,
العلامة السيد حسين الرباني ,
الشيخ صادق البحراني ,
الشيخ عبدالله القطيفي ,
الشيخ عبدالحسين القطيفي ,
الشيخ عيسى القطيفي ,
العلامة الجليل الحاج الشيخ حسين المحروس بن
الوجيه المحترم الحاج يوسف المحروس البحراني ,
الاستاذ الجليل الدكتور مخلص الجدة , وهو احد
الاساتذة المحترمين في لبنان الان ومشرف على احدى الجامعات العلمية هناك .
الحجة الحاج الشيخ حسن الخمايسي , وهو احد
اساتذة السطوح في قم المقدسة .
العلامة المبجل الحاج الشيخ علي الشيخ
البحراني ,
الخطيب البارع العلامة الحاج الشيخ حمزة
الخويلدي ,
العلامة الحاج الشيخ نزار البحراني ,
الحجة الحاج السيد حسين العوامي ,
العلامة الحاج الشيخ صادق الساعدي بن الحجة
الحاج الشيخ محمد رضا الساعدي ,
الحجة الفاضل الحاج الشيخ علي الجزيري, وهو
من تلامذة آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني المبرزين الان.
الحجة الحاج الشيخ حسن الجزيري , وهو من فضلاء حوزة النجف الاشرف حاليا .
الحجة الحاج الشيخ
عبد الله الحسن ,
الشهيد السعيد الحجة الشيخ عادل البغدادي ,
وكان بحق احد النوابغ الذين تعقد عليهم الامال , الا ان يد الغدر غالته قبل الاوان
,فانا لله وانا اليه راجعون .
العلامة الشيخ مالك البغدادي .
ومن جملة من درسهم في قم المقدسة :
العلامة المبجل الحاج الشيخ علي الشيخ ,
الحجة الدكتورفي طب الاعشاب الشيخ محمد البروجردي ,
الحجة الاستاذ الحاج الشيخ حسام آل سميسم ,
الحجة الحاج الشيخ محمد رضا السلامي ,
والحجة الحاج الشيخ طاهر السلامي وهما سبطا الخطيب الشهير الحجة الاستاذ السيد
حسن الكبنجي ,
العلامة السيد خالد ابو شامة ,
الاستاذ الجليل الدكتور رشيد ,
المرحوم الحجة الشيخ حسين طالب جواد الحلي (
كان من المؤمل أن يكون أحد العلماء المتبحرين فانه كان رحمه الله ذا فكر وقاد
وتتبع في العلوم التي درسها لولا أن
المنية عاجلته . ) ,
العلامة السيد صادق الموسوي ,
العلامة السيد ابوذر وتوت ,
العلامة الشيخ محمد آل عنوز ,
العلامة السيد عماد الموسوي ,
العلامة السيد عبد الرزاق الحلو ,
العلامة السيد باسم الشرع ,
الحجة الشيخ علي الشكري,
العلامة الشيخ حيدرعلي الحلي ,
الخطيب الشهير العلامة الحاج الشيخ حمزة
الخويلدي , من خريجي كلية الفقه ,
العلامة الشيخ علي الاميري ,
العلامة الخطيب السيد حسن السيد محمد بحر
, من خريجي كلية الفقه ,
الشيخ علي الساعدي بن الحجة الحاج الشيخ محمد
رضا الساعدي ,
العلامة الجليل السيد حيدر الكامل , من خريجي
كلية الفقه ,
الحجة الاستاذ السيد عبد الرزاق الموسوي , من
خريجي كلية الفقه ومن المشتغلين في الدراسات العليا الان ,
الخطيب الحجة الحاج الشيخ رشاد الانصاري ,
العلامة الشيخ خضر الاسدي ,
العلامة السيد منتظر الموسوي ,
العلامة الشيخ زين العابدين الكعبي ,
الشيخ عبد الهادي البهادلي ,
العلامة السيد سالم السيد هني الياسري ,
العلامة الشيخ سهل الساعدي ,
العلامة الشيخ يحيى الكعبي ,
الحجة الشيخ علي الوائلي ,
الحجة الشيخ صفاء الوديس ,
العلامة الشيخ أبو حسن البهادلي ,
العلامة الشيخ ثائرالبغدادي ,
الشهيد المظلوم السيد أحمد الاردبيلي ,
العلامة الشيخ عبد الحسين العبادي ,
العلامة الجليل الخطيب الشيخ عباس المهاجر
,
العلامة الخطيب الشيخ محمد البهادلي ,
وغيرهم كثيرلا يحصرهم الذهن , وفّق الله الجميع
لكل خير, ورزق الله الجميع حسن العاقبة انه ولي التوفيق .
ويُذكر من انه قد ألقى محاضراته في مدينة قم
المقدسة في مختلف المدارس الحوزوية ولمختلف المواد العلمية من كتاب اللمعة
الدمشقية في الفقه , إلى أصول المظفر في الاصول , مرورا بالبيان في تفسير القران,
الى الدروس في بعض المفاهيم العلمية
الفقهية منها والفكرية , كمدرسة الامام الهادي عليه السلام , والشهيد الصدر وهما
خاصتان للطلبة العراقيين , والمدرسة الحجّتية وهي خاصة للطلبة الاجانب من جميع
اقطار الارض , ودائرة العلوم الاسلامية الذي كان له دور لا يُنكر في نشأتها
وتأسيسها مع أخيه آية الله الشيخ فاضل المالكي ، ولكن العجيب أن الشيخ المالكي
يذكر في الموقع المخصص له وكل ما يتعرض لإنشاء هذه الدار أنه المؤسس الوحيد لها مع
أنها ابتدأت بطلاب الشيخ الانصاري حيث اخبرهم بانشائها هو واخوه الشيخ المالكي
وطلب منهم التسجيل فيها ليكونوا النواة الاولى لها ومنهم: السيد حيدر الكامل
والشيخ رشاد الانصاري والشيخ محمد البهادلي وغيرهم كثير ، وفعلاً تم ذلك.
ومما يُذكر انهما قد ذهبا سويةً الى بيت
الحجة السيد علي الحائري الذي كان يومها هو المسؤول عن الحوزة العراقية في قم
المقدسة واخبراه بنيتهما بفتح هذه المدرسة واخذا الاذن منه في الشروع بها
وافتتاحها.
ولا ننس الشخص الثالث المشارك في تاسيسها
الاول الحجة الشيخ عبد الرسول آل عنوز.
ولنرجع لسيرة الشيخ حيث استقل شيخنا بالتدريس
للسطوح العليا من الكفاية فالرسائل الى المكاسب
لعدة اعوام قبل ان يغادر المدينة
المقدسة الى الاراضي الاسترالية عام 1999م.
وكان محل درسه في مكتب سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني في قم المقدسة.
كتاباته
:
له
كتاباته حول الدروس التي استفادها من الاعلام , وكتاباته لدروسه الخاصة به والتي
القاها على اخوانه الطلبة , وكتاباته العلمية للمؤتمرات التي دُعي اليها وقد نُشر
بعضها , وكذلك له كتاباته العلمية العقائدية , والتي طبع منها لحد الان كتابان ,
وله كتابات في مختلف ابواب المعرفة نسأل الله تعالى ان يوفقه لطبعها للاستفادة
منها .
كما ان له كتاباته الشعرية في مختلف الابواب
وبالخصوص في ذكر آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم , سنستعرض بعضها بعد حين ؛ وإن كان جزء كبير منها قد أتلف أبان أحداث
النجف بداية الثمانينات الميلادية مع
الاسف الشديد .
مؤلفاته المخطوطة منها والمطبوعة :
1
< في التفسير الموضوعي للقران الكريم .
2 <
الامامة والحكومة في الاسلام ,
وقد
قدم له , وقام بطبعه العلامة الشهير الاستاذ الكبير السيد مرتضى الرضوي , صاحب
مكتبة النجاح , حفيد صاحب الكرامات آية
الله الحاج السيد مرتضى الكشميري (ره).
والسيد الرضوي غني عن التعريف فهو امة في رجل
قد شهد له المخالفون قبل الاصدقاء والاخوان , حيث كان له الدور الفعال في انتشار
المكتبة الشيعية في العزيزة مصر , اذ كانت له رحلاته المشهودة , وبجهوده الشخصية
في نشر معالم مدرسة اهل البيت عليهم السلام
اذ نشر فيها :
بعض اجزاء وسائل الشيعة للشيخ الحر العاملي ,أصل
الشيعة وأصولها للشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء ,عبد الله بن سبأ للسيد مرتضى
العسكري , الوضوء في الكتاب والسنة للشيخ نجم الدين العسكري ,
المسح على الارجل أو غسلها في الوضوء للسيد عبد الحسين شرف الدين ,
مصادر الحديث عند الامامية لمحمد
حسين الجلالي , علي ومناوؤه
للدكتور نوري جعفر , تحت راية الحق
في الرد على فجر الاسلام للشيخ
عبد الله السُبيتي العاملي , الصراع بين الامويين ومبادئ الاسلام للدكتور نوري جعفر, من وحي الاخلاق للسيد مصطفى الموسوي ,
عقائد الامامية للشيخ محمد رضا المظفر ,
المتعة واثرها في الاصلاح الاجتماعي
للاستاذ توفيق الفكيكي , من امالي الامام الصادق عليه السلام للشيخ محمد
الخليلي , دلائل الصدق
للشيخ محمد حسن المظفر , فلسفة
الحكم عند الامام للدكتور نوري جعفر , لماذا نحن شيعة؟ للسيد محمد الرضي الرضوي , في سبيل الوحدة الاسلامية للسيد مرتضى الرضوي , تحرير المجلة
للشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء ,
الشيعة وفنون الاسلام للسيد حسن
الصدر , الارض والتربة الحسينية للشيخ
محمد حسين آل كاشف الغطاء , وأخيرا لا آخرا كتاب المراجعات للسيد عبد
الحسين شرف الدين .
وقد
خالط وصادق عباقرة مصر المثقفين منهم والعلماء فاصبح كثير منهم دعاة للتقريب مثلما
اراد الله لا مثلما اراد الناس , وكتبوا مقدمات لطيفة للكتب التي قام بنشرها منهم الدكتورحامد حفني داود استاذالادب العربي
بكلية الالسن في القاهرة , و رئيس القسم العربي بجامعة عين شمس , الاستاذ الكبيرامين الخولي وهو من اوائل
اساتذة كلية الاداب في جامعة القاهرة , الاستاذ عبد الهادي مسعود استاذ بوزارة
الثقافة والارشاد القومي و مدير الفهارس
العامة بدار الكتب المصرية يومها ,الشيخ محمد ابو الفضل ابراهيم , الاشتاذ فكري
ابو النصر , الاستاذ الشيخ احمد حسن الباقوري وزير الاوقاف المصري حينها ,الاستاذ
الدكتور حسن الجاد ,الشيخ محمد محمود حجازي , الشيخ محمد سيد جاد الحق من المحققين
وذوي الاختصاص في علم الرجال , الاستاذ محمد زكي ابراهيم , الشيخ محمد عبد المنعم
خفاجي استاذ بكلية اللغة العربية بجامعة الازهر ,الاستاذ احمد خيري بك عالم جليل
,الاستاذ خالد محمد خالد , محمد فكري
عثمان ابو النصر من علماء الازهرالشريف ,
الدكتور طه حسين عميد الادب العربي
, الدكتور سليمان دنيا استاذ الفلسفة الاسلامية بكلية اصول الدين بجامعة
الازهر , الاستاذ عبد الفتاح عبد المقصود الكاتب المصري الشهير مؤلف موسوعة
(الامام علي بن أبي طالب ) , الاستاذ عبد الكريم الخطيب , الدكتورة بنت الشاطئ ,
والشيخ الجليل المرحوم الشيخ محمود ابو رية , والذي ينقل عنه أنه كان يقول له
دائما لما يلقاه (عندما أتذكر مظلومية علي بن أبي طالب من قبل هؤلاء تأخذني رعشة
في بدني ) ؛ وقد الف بعد ذلك كتابه القيم
الذي عُرف به في اكثرالاحيان كتاب ( مع رجال الفكر في القاهرة) ؛ وقداصبح عضوا في
رابطة الادب الحديث بالقاهرة اثر اعماله الجليلة التي قام بها .
قال العلامة السيد مرتضى الرضوي في تقديمه لكتاب
الامامة والحكومة في الاسلام للشيخ الانصاري :
[ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى
وبعد فقد اطلعني استاذي الجليل صاحب الفضل
والفضيلة العلامة المبجل الشيخ محمد حسين الانصاري حفظه الله تعالى وابقاه على
كتابه الامامة والحكومة في الاسلام وناقش فيه مسألة الحاكم والحكومة , وأثبت فيه
ان السلطان والسلطنة والولاية المطلقة منحصرة بالباري عزّ وجل , ومن بعده بالرسول
صلى الله عليه وآله وأولي الامر عترته وهم الذين ينوبون عنه في اداء رسالته ,
واقصد بهم الائمة الاثني عشر عليهم السلام .
وأبطل في كتابه هذا أدّلة الاجماع
وانعقاد الامامه بأهل الحل والعقد وخلافة الخلفاء ، باسلوب ادبي رائع,
وأدلة مقنعه.
وأثبت أنّ الامامه لا تثبت الا بآل البيت
وحدهم .
وأستطيع
أن أقول:
أنّ الشيخ الانصاري حفظه الله تعالى ما سبقه احد في كتابة مثل هذا
الموضوع الشيّق الفريد من نوعه ونتمنّى له
المزيد من التوفيق من نشر مثل هذه الأبحاث القيّمه،و سيكون هذا الكتاب ذخيرة له في
يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم.
12 شهر رمضان المبارك _ عام 1418هج.
[ كتبه السيد مرتضى
الرضوي ]
3 < العصمة
وقالوا في تقديم كتابه كتاب ( العصمة ) , الذي
نشره له مركز الرسالة التابع للمراكز العلمية التابعة للمرجعية الشيعية باشراف
مرجعية آية الله العظمى السيد علي السيستاني مكتب قم المقدسة:
الحمدُ
لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الاَمين وآله الطيبين الطاهرين.
وبعد..
إنّ
موضوع العصمة هو واحد من المواضيع التي عنيت بها الكتب الكلامية لدى سائر الفرق
الاِسلامية كواحدة من مفردات العقيدة ، ولكل نظريته في تفسيرها ومنهجه في
الاستدلال عليها.
والحديث
عن العصمة يقتضي في بادي الاَمر تصور من هو المعصوم الذي يُقال بعصمته أوّلاً ومن
ثمّ التحقيق في تلكَ النسبة ثانياً.أمّا من هو المعصوم حقّاً فلا ريب في أنهم ملائكة
الله المقربون ورسله وأنبياؤه وأوصياؤهم عليهم السلام ، ولم تنسب العصمة إلى غير
هؤلاء عليهم السلام وأمّا عن عصمة الاِجماع على ماينقل عن بعض اصوليي العامة فليست
بشيء من التحقيق لاِمكان وقوع الخطأ عقلاً على المجمعين مالم يكن المعصوم فيهم ،
نعم عصمة القرآن الكريم مفروغ عنها ولكنها خارجة عن محل البحث هذا ؛ وأمّا عن التحقيق في تلكَ النسبة فلا شك أنه
يرتكز على ثلاث شعب :
الاُولى : ويعتمد فيها على
استجلاء موقف العقل من مفهوم العصمة ، وهذا الموقف لابدّ وأن يكون مقراً ومذعناً
بها إذ لا يمكن أن يأتمن الله على وحيه إلاّ من يأتمن جانبه من كل قبيح ومن كلّ
مايتنافى معَ الغرض الذي لاَجله نزل الوحي بالشريعة ، كالخطأ والسهو والنسيان ونحو
ذلكَ مما يتنزه عنه أمناء الله على وحيه ودينه.
الثانية : السمع ، وهو لا شك متحقق بالمقام سواء في آيات القرآن الكريم أو السنة
المتواترة ، وقد تضمن هذاالبحث طرفا ًمن تلك َالاَدلة.
الثالثة : معرفة السيرة
الذاتية لمن تثبت له العصمة وهذه الشعبة بالذات تعد في الواقع دليلاً معتبراً جداً
خصوصاً فيما يتصل بأوصياء النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ سجل التأريخ سيرتهم
بصفحات من نور ولم يعثر شانؤوهم على سقطة واحدة قط لاَي منهم وإلاّ لطاروا بها
زرافات ووحداناً ، وأقل ماقيل عنهم عليهم السلام يوجب القول بعصمتهم.
والكتاب الماثل بين يديك ـ
عزيزي القارئ ـ اعتمد هذه الشعب الثلاث في إثبات العصمة ، وألمّ بأطراف الموضوع ،
عرضاً ونقداً وتحليلاً ، وأفلح في تنظيم المنتخبات من الاَدلة والبراهين على أرجح
الاَقوال فيهِ ميسراً على القراء سبيل الوصول إلى مبتغاهم في هذه المفردة العقيدية
المهمة.
والله من وراء القصد.. وهو
الهادي إلى سواء السبيل
مركز
الرسالة
وقد طلبوا منه أن يرفع فصلا في ماهية العصمة
إذ ناقش ظاهر ما ذهب اليه العلامة الكبير السيد محمد حسين الطباطبائي صاحب الميزان
ومال إليه من أن العصمة علم , بينما الظاهر أن العلم له مدخلية كبيرة في ذلك
إلا أنه ليس إياها , وذلك لان المبحث أعلى من مستوى القراء , وسينشره إن شاء الله تعالى في الطبعات
التالية الخاصة به , ولعله سينشره في( الانترنيت ) ليستفيد منه ذوو العلاقة بهذه
المباحث الجليلة .
4 <
لمسات الشيخ المفيد على سنن التاريخ
.
وكانت من احسن البحوث المقدمة
لمؤتمر الشيخ المفيد قدس سره المنعقد في قم المقدسة سنة 1413 هج.
5
< المكاسب المحرمة توضيح لما
ذهب اليه الشيخ الاعظم في بيان مدلولها . وعلى ما صرح به بعض ذوي الخبرة من المجتهدين
والمطلعين على هذا الفن من انه على اختصاره كان
من اروع الابحاث المقدمة لمؤتمر الشيخ الانصاري المنعقد في قم المقدسة عام
1415هج . لان فيه نكت لطيفة وجديدة لم يُلتفت اليها .
6 <
جذوة مقتبسة من حياة المرجع الكبير آية الله العظمى السيدعبد الاعلى
الموسوي السبزواري(قد.) وقد نُشر بمناسبة الاربعين لوفاته في مدينة قم المقدسة .
7
< زوارق النجاة ومرفأ الاهلة /
ديوان شعر .
8 <
رسالة في الوضع .
9 <
قصائد في الحسين .
10 < ديوان شعري كبير .
11 < كتابات فكرية وعقائدية في مختلف الابواب
.
12 < حول نهضة الحسين عليه السلام .
13 < اسباب الانتكاسة الميدانية لثورة شعبان
المباركة سنة 1991م .
14 < تعليقات مهمة في علم الرجال .
15 < كتاباته لبحوث الخارج الفقهية منها
والاصولية التي استفادها من الاعلام
.
16 < رسالة في إثبات إمامة الأئمة الإثني عشر عليهم
السلام , ( بحث روائي) .
17 < المعايير العلمية لنقد الحديث وهو رسالة مقارنة يستعرض فيها سريعا الموازيين
عند العامة في الصحاح الستة وعند الخاصة في الكتب الاربعة .
شعره وأدبه
:
للشيخ الانصاري أدام الله عزه ملكات عديدة منها شاعريته الرائقة فله
شعرلطيف لايخفى لطفه على أهل الفن, وقد نظم الشعر ولما يبلغ الخامسة عشرة من عمره
, وكانت أول أبياته على ما يذكر عند نكسة حزيران عام 1967م , ونظم بعدها عدة أبيات
قليلة حتى قال قصيدته العصماء عند وفاة آية الله العظمى السيد محسن الحكيم (ره),
ثم أخذينظم الشعر وينظم فأصبح لديه ديوان كبير مخطوط فيه أحلى القصائد ,الى ان
توجه لطلب العلم في الحوزة العلمية في النجف الاشرف , وبقي يكتب الشعر الى أن قرر
أن يتركه ليتفرغ كليا للابحاث العلمية الدقيقة , وحصل هذا بالفعل إلا انه رجع إليه
لينظم كل عام في عاشوراء الحسين عليه السلام قصيدة وفي المحرم فقط , لئلا يفقد هذا
الثواب العظيم , فاصبح له ديوانه الخاص في الحسين عليه السلام .
نذكر منه قصيدة بديعة يذكر
فيها أصحاب الحسين عليه السلام بروي واحد وقافية واحدة , والقصيدة بحدود المائة
بيت مطلعها :
ليس في العالم ذِكر وضعا لِشهيد الحق إلا ارتفعا
في بيوت ٍبحسين ٍ رُفِعت ْ أذن الله لها أن
ترفعا
وله قصيدة لابد من ذكرها عندما تذكر أبيات للحسين (عليه السلام) :
جاء يسعى فرس نحو خيامْ
فرس يندب مَنْ
يرقبُهُ
وعليه السرجُ ملوي مُظامْ وعلى الارض جرى مسحبُهَُ
ويُدير الرأس خوفا أن يُلام ْ
لِمْ تركت القرم
دام ٍ قلبَُهُ ؟
صائحا ما بين نقع ٍ وزحامْ
إنه ملقى ً فمَن
يَُرْكِبَُهَُ ؟؟
_________
إنني حاولت أن
انهضَهُ قد ذوى للموت
ها قد أسلما
أركضي زينب فاضت أرضهُ
بالدما منه كما
فضت دما
بعضه أضعف جرحا بعضهُ والظما( قد كض أحشاهُ الظما)
_________
وَدّعيهِ واليتامى و النسا قبل أن تخرجَ منهُ
روحُهُ
عينُهُ نحوكُمُ
ترنو أسا سبيُكُمْ يُؤلمُهُ
لا جَرْحُهُ
وفيه حوار بديع مع الفرات يأخذ بالالباب في قصيدة مطلعها :
لهفي على تلك الوجوه
ِالمُقمِرَهْ وعلى خدود ٍ
بالتراب مُعفرَهْ
يقول فيها :
لهفي عليهمْ حين جئَ بقربةٍ للماء صارت للظماء
مقطره
صرخوا جميعا وا حسين وصوتُهُمْ صارت به صُمُّ الجبال مفطره
وعتابُهمْ نحو الفرات ومائهِ يا مائه ُ هلا وعيت المجزره
هلا هجمت عليهمُ
كهجومهم ْ هلا سقيت
رضيعه أو عسكره
وفيه ما فيه نسأل الله تعالى
أن يوفقه لطبعه حتى نسمعه يعلو على أعواد المنابر
.
كما أن الاحداث الجسيمة التي
المت بالامة جعلته ينظم قصائد وإن كانت قليلة إلا انها بديعة سجل فيها كثيرا من
الاحداث .
نماذج من شعره :
هناك
أبيات أنشأها حول قضية فلسطين في أوائل السبعينات الميلادية حين قُرأت على الاديب
الكبير شاعر أهل البيت العلامة الشيخ عبد المنعم الفرطوسي قال لو لم يملك محمد حسين
إلا هذه الابيات لسميته شاعرا , وهما:
عشنا سنينا وقدمنا القرابينا جاء الحصاد حصدنا وا فلسطينا
عشنا سنينا وما زلنا بموقفنا لم نبنِ شبرا بل انهارت مبانينا
كما ان له قصيدة عارض بها القصيدة الدالية
لشاعر العرب الاكبر الاستاذ محمد مهدي الجواهري التي القاها في الرابطة الادبية في
النجف الاشرف عند رجوعه في اوائل السبعينيات الميلادية بعد غيبة سنين وسنين والتي
يقول فيها :
أزح عن صدرك الزبدا و دعه يبث
ما وجدا
و خل حطام
موجدة تناثر فوقه
قصدا
أتخشى الناس أشجعهم يخافك مغضبا حردا
و لا يعلوك
خيرهم و لست بخيرهم
أبدا
الى
أن يقول : خفافيش تبص
دجى وتشكوا السحرة الرمدا
وفيها ما فيها ؛ يقول فيها معارضا : (
أزح عن صدرك الزبدا ) ولا
تقذف به أحدا
فقد أزبدتَ من قلق
ٍ ولكن لم
تكن جلدا