بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد و آل محمد

 


هيئة الأنشطة الإسلامية
توبلي
موسم عاشوراء الثقافي الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف خلقه محمد وآله الغر الميامين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الثابت والمتغير من منظار الثورة الحسينية

نعتزمبإذن الله تعالى -  في هيئة الأنشطة الإسلامية في قرية توبلي – مملكة البحرين، إقامة موسم عاشوراء الثقافي الثاني 1424هـ، وذلك في مرقد العلامة المقدس السيد هاشم التوبلاني (قده) – صاحب تفسير البرهان، وقد رفعنا لهذا العام شعار (الثابت والمتغير من منظار الثورة الحسينية).

ونتطلع من سماحتكم ومن جميع العلماء الفضلاء أن تمودونا بكل ما يخدم هذا الموسم من بحوث، ودراسات ومقالات، ستوزع على الحضور، وستصدر في شكل كتيبات. كما يمكنكم أن تزودونا بإجابات عن هذه الأسئلة، التي تدور في نفس محاور الموسم، متمنين وصول مشاركتكم في أسرع وقت ممكن.


1-
هل ينظر لحركة إحياء الشعائر الحسينية كثابت لا يتغير أم هي حركة متغيرة بتغير الزمان والأحوال؟
2-
ما هي مبادئ الثورة الحسنية التي لا يجوز التنازل عنها؟ ولا التخلي عنها؟ والتفريط بها؟
3-
كيف نرد على مقولة (أن الثورة الحسينية لا تقدم شيئا لواقعنا) أو (انتهاء صلاحية الثورة الحسينية)؟
4-
كيف يمكن الموازنة بين (الجهاد السلمي، والجهاد المسلح)، وبأي معيار يتم ترجيح أحدهما؟
5-
هل اللجوء للعنف في الحركات الإسلامية يخضع لقواعد محكمة أم نتيجة تكتيكات الوضع السياسي أم الاجتهاد الشخصي؟
6-
من الذي يحدد اختيار منحى السلم او العنف القيادة أم الضغط الجماهيري؟
7-
تتهم الحركات الإسلامية بأنها إرهابية خاصة بعد ما يسمى (أحداث 11 سبتمبر) ما مدى صحة أو خطأ هذه العبارة؟ وكيف تدفع الحركات الإسلامية هذه التهمة عن نفسها؟
8-
 الحركة الحسينية وهي حركة قدوة في الكيانات الإصلاحية وبالخصوص الاسلامية – تتهم بأنها من الحركات والثورات التي خطت منحى العنف في الأمة، كيف تردون على هذا الزعم؟
9-
 كيف استفادت الحركات الاصلاحية العالمية والثورات العدالة وسيادة القانون من مبادئ الثورة الحسينية؟

وفقنا الله واياكم لحمل الرسالة الحسينية الخالدة، مشعلا ومنارا، ولرفع لواء الاسلام بكل فخر واعتزاز.




رئيس اللجنة الثقافية
في هيئة الأنشطة الاسلامية في توبلي
abumouslim@hotmail.com

 

 


 1 )  هل ينظر لحركة إحياء الشعائر الحسينية كثابت لا يتغير أم هي حركة متغيرة بتغير الزمان والأحوال؟

الجواب :


أولا نريد أن نفهم مقصود السائل بالمتغير والثابت حتى نستطيع أن نجيب على السؤال  ؛ وثانيا هل التغير منصب على الحركة نفسها أم أن المقصود التغير لنفس الشعائر ؟ والظاهر من السؤال  الأول وسنجيب على الطرفين بعونه تعالى  .

 إن كان المقصود من الأول أنه من الدين و هل هو أمر شرعي ثابت عند الشارع المقدس فبلا ريب ولا شك هو كذلك لأنه مرتبط بإطاعة الإمام المعصوم عليه السلام ، بل هو إطاعة للمولى عز وجل والنبي الكريم صلى الله عليه وآله هذا أولا ، وثانيا  هو مرتبط بالبراءة والموالاة الذين هما فرعان مهمان من فروع الدين كما لا يخفى كما كانت الصلاة كذلك  . 

 أما الأمر الأول فيظهر في كثير من تصرفات المعصومين عليهم السلام أنفسهم وتشجيعهم لذكر الحسين عليه السلام دائما في أي وقت ، بل ذكرهم له في كثير من الأحيان وربط أحداث عاشوراء بما يجري عليهم والمقارنة بين ذلك كله هذا من جهة  ، ومن أخرى إقرارهم بما كان يفعله الشيعة لإحياء ذكرهم بالعموم وذكره بالخصوص  سلام الله عليهم جميعا وتشجيعهم لهم على ذلك ، وهذا يظهر لمن راجع رواياتهم في ذلك وهي كثيرة . 

 

 منها : جاء في كتاب  كامل الزيارات لابن قولوية ((  أن مولى للإمام زين العابدين(ع)اشرف عليه وهو في سقيفة له ساجد يبكي،فقال له:يا علي بن الحسين،أما آن لحزنك أن ينقضي؟ فرفع رأسه إليه وقال : ويلك والله لقد شكا يعقوب إلى ربه في أقل ما رأيت حيث قال:- (يا أسفا على يوسف) وإنه فقد ابناً واحداً، وإني رأيت أبي وجماعة أهل بيتي يذبحون حولي. )) .

وفي وسائل الشيعة عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال : بكى علي بن الحسين على الحسين بن علي صلوات الله عليهم أجمعين عشرين سنة-أو أربعين سنة- وما وضع بين يديه طعام إلا بكى على الحسين(ع)حتى قال له مولى له : جعلت فداك يا ابن رسول الله ، إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين! فقرأ :-  (إنما أشكو بثي وحزني إلى الله  وأعلم من الله ما لا تعلمون) إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني لذلك العبرة. )) .  

وفي الوسائل (باب66 من أبواب المزار) روايات كثيرة في استحباب ذلك، ومنها صحيح معاوية بن وهب، عن الصادق (ع) أنّه قال لشيخ: أين أنت عن قبر جدّي المظلوم الحسين؟ قال: إنّي لقريب منه، قال (ع): كيف إتيانكَ لهُ؟ قال: إنّي لآتيه وأكثر، قال (ع): ذاك دم يطلب اللّه تعالى به، ثمّ قال: كلّ الجزع والبكاء مكروه ما خلا الجزع والبكاء لقتل الحسين (ع) . 

رواية ثقة الإسلام الكليني في روضة الكافي
بإسناده‏عن ابي داود المسترق عن
 ابي محمد سفيان بن مصعب العبدي الكوفي، من شعراء الإمام الصادق عليه السلام قال:
دخلت على ابي عبداللّه(ع) فقال: ((قولوا لام فروة تجي‏ء
فتسمع ما صنع بجدها)). قال: فجاءت فقعدت خلف الستر.
ثم‏قال:أنشدنا. قال: فقلت:
فرو جودي بدمعك المسكوب
. . . .
قال: فصاحت وصحن النساء، فقال أبو عبد الله(ع): الباب
 فاجتمع أهل المدينة على الباب
.

 قال: فبعث‏إليهم أبو عبد الله : صبي لنا غشي عليه فصحن النساء.
واستنشد شعره الإمام أبا عمارة المنشد كما في الكامل لابن
قولويه (ص‏105) بإسناده عن
ه قال: قال لي
ابوعبداللّه(ع): ((يا أبا عمارة أنشدني للعبدي في
الحسين(ع))). قال: فأنشدته فبكى، ثم أنشدته فبكى، ثم
أنشدته فبكى. قال:فواللّه ما زلت انشده ويبكي حتى سمعت
البكاء من الدار.
... الحديث.

 وعليك بقصيدة دعبل الخزاعي لترَ وتسمع بكاء الإمام الرضا عليه السلام .

 وأما كونه إطاعة لله سبحانه فإنٌا قد اُمرنا باتباع أقوالهم وأفعالهم وإقراراتهم , هذا مع أن ذلك  هو أحد مصاديق الآية الكريمة (( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب )) .

ولا يُلتَفَت إلى ما قيل مِن عدم دلالة الآية على غير تلك المناسك التي في الحج ، فهو كما ترى ، إذ لو كان المورد يُخَصٌِص الوارد لَما استطاع الفقيه أن يستنبط أي شئ ولتوقف الفقه وجمد ، فتمعن في ذلك .

 وأما كونه  إتباعا لسنة رسوله صلى الله عليه و آله فهو الذي وَجَهَنا إليهم بحديث الثقلين  وغيره من الأحاديث الشريفة فاتباعهم إتباع له ، و يظهر كذلك للمتتبع لبكائه عليه في حياته في أكثر من موقف فقد أعطانا إجازة فعلية واضحة لفعل ذلك بالإضافة لما روته العقيلة زينب سلام الله عليها عنه صلى الله عليه و آله وسلم في إدامة ذكره ممن يحيي ذكره .

 ومنها (  عن أسماء بنت عميس قالت :

لما ولد الحسين فجاءني النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال : يا أسماء هاتي ابني فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، فأذن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ثم وضعه في حجره وبكى .. قالت أسماء : فقلت فداك أبي وأمي مم بكاؤك ؟ قال : على ابني هذا . قلت : إنه ولد الساعة ، قال : يا أسماء تقتله الفئة الباغية لا أنالهم الله شفاعتي .... ) سيرتنا وسنتنا للأميني ص 37 .

 

 وأما كونه مرتبط بالبراءة والموالاة فهو من انصع وأبين المظاهر على مقدار الحب للذين آمنوا والبغض لأعدائهم أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وآله  .

 فكيف لا نقيم الشعائر الحسينية ؟ 

 فكيف لا نقيم الشعائر الحسينية وهي أمر شرعي ثابت بالأدلة الواضحة وبسيرة المتشرعة الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم ولا يتهاونون بشرع الله تعالى بأي حال من الأحوال وعلى رأسهم علماؤنا الأعلام و مراجع التقليد منهم بالخصوص الذين شاهدناهم وعاصرناهم واستفدنا منهم رحم الله تعالى الماضين  منهم وحفظ الباقين ، ومن المطمئن به أن تلك السيرة متصلة بزمان المعصوم عليه السلام فيكون هذا دليلا آخرا مضافا لما ذكر  . 

  و أما إذا كان المقصود الثاني  أي التغير لنفس الشعائر فهذا مرتبط بالمكان والزمان وبالفرد نفسه والمجتمع الذي تقام به الشعائر فلكل مجتمع ولكل فرد كيفية معينة لإظهار حزنه وتأثره بهذه المصيبة الراتبة والرزية العظيمة فلا يمكن أن تحدد بحدود أو تؤطر بإطار ، نعم لا يمكن أن تخرج عما يرضاه الشارع المقدس .   - 

 

 2) ما هي مبادئ الثورة الحسينية التي لا يجوز التنازل عنها؟ ولا التخلي عنها؟ والتفريط بها؟  

الجواب :

هذا السؤال من أعجب الأسئلة وذلك لأنه محاولة لفصل الحسين وجعل حركته مستقلة غير مرتبطة بشئ آخر.

 المهم إن معرفة الحق في ذلك تظهر بالرجوع إلى من هو الحسين ؟ وأي طريق يُمثٌل ؟ وبمعنى جامع ما هو دينه ؟ فإذا عرفنا دينه عرفنا مبادئه ،وكلنا يدري بأنه لا دين للحسين عليه السلام غير الإسلام ، إذاً مبادئ الحسين عليه السلام هي مبادئ الإسلام ؛ فعليه نقول أي مبدأ من مبادئ الإسلام يصح التنازل عنه فهو يصح في مبادئ الحسين عليه السلام وأيها لا يصح لا يصح . وأي عاقل يقول بصحة التنازل عن أي من المبادئ أو التخلي عنها أو التفريط بها . جاء في الصحيح عن زرارة بن أعين المروية في الكافي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الحلال والحرام فقال: «حلال محمّد حلال أبداً إلى يوم القيامة، وحرامه حرام أبداً إلى يوم القيامة»، لا يكون غيره، ولا يجيء غيره، وقال: قال علي (ع): «ما أحد ابتدع بدعة إلا ترك بها سنّة». ؛ 

فعليه لا معنى للسؤال أصلا ً.

 

 3 ) كيف نرد على مقولة (أن الثورة الحسينية لا تقدم شيئا لواقعنا) أو (انتهاء صلاحية الثورة الحسينية)؟ 

الجواب :

 

إننا قوم لدينا دين ومبادئ وأسس ولا نمشي على هوى أي أحد مهما كان , فإذا كان لدينا الدليل الشرعي على شئ ، وأمرنا بالإتيان به وإقامته سواء أكان أمراً مستحباً أم واجباً فليس لنا رفع اليد عن ذلك كله بمجرد دعوى واتباع لهوى النفس وبالشعارات الزائفة التي بعضها ما أنزل الله بها من سلطان، كما أنه على أقل تقدير لو لم نعرف علته وفائدته فهو أمر تعبدي محض علينا الإتيان به . 

 وقد جاء في صحيحة زرارة المروية في الكافي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الحلال والحرام فقال: «حلال محمّد حلال أبداً إلى يوم القيامة، وحرامه حرام أبداً إلى يوم القيامة»، لا يكون غيره، ولا يجيء غيره، وقال: قال علي (ع): «ما أحد ابتدع بدعة إلا ترك بها سنّة».

 ثم ما المقصود أنها لا تقدم شيئاً لواقعنا ، ما هو الذي يريد أن تقدم له الثورة الحسينية هل تقدم له دولارات أمريكية أو أسترالية أم تقدم له شهادة باختصاص هو لم يدرسه أصلاً ؟

 مع أنه يستطيع أن يقدم بها أحسن القصص لأنها من القران والى القران فيبين للناس الحق والباطل وصراعهما على الحقيقة لا على خيالات الكتاب فيستطيع أن يقدم بها أروع من رواية هاملت و أحسن مما كتبه شكسبير على طول الخط ، وألطف مما كتبه نزار قباني بميوعته ، وأبدع من الذي أنشأه المتنبي وامرؤ القيس والجواهري بقصائدهم ، وأنبل مما قدمته السينما العالمية بأفلامها , وأصدق مما قدمه المسرح العالمي بأقسامه وتنوع مسرحياته, وأرفع وأروع تجمع لناس تجمعوا لِيحيوا مآثر قادتهم وهم يبذلون الغالي والنفيس لأجل ذلك فيجتمعون ويتدارسون ويتقربون لبعضهم البعض بأماكن مختلفة ونوادٍ عامرة تخلو من الضجيج وقتل الوقت بالرقص والغناء والفجور والخمور ، فانظر لما تصرفه الأحزاب والتجمعات والمؤسسات لجمع الناس حولهم وما هي مقادير الأموال وعدد الحيل وأكثر الوقت المصروف على ذلك كله وأما هنا فالناس بسجيتها تأتي ، والناس هي التي تصرف وهي التي تجوع وتعرى في سبيل إقامة هذه التجمعات الإسلامية الشيعية فلماذا نريد القضاء عليها وهي ملجأ لنا وذخر وتجميع طاقات ؟ . 

فما أصدق وأعمق في النفوس تلك التجمعات المملوءة بالولاء التي بها تستمر مسيرة الحق ، وإنها لأقوى المعاول على عروش الحاكمين ، تلك التي تسمى بمواكب الحسين عليه السلام فهي أصدق من المظاهرات الكاذبة في شوارع العالم  .

 إذا قمت ببعض هذا  فستكون قد أديت الأمانة ، وما عليك سوى ذلك لتصل هذه الشعائر إلى الأجيال الآتية حتى يظهر الحق و أهله وعند ذاك لنا حديث آخر .      

 4 ) كيف يمكن الموازنة بين ( الجهاد السلمي، والجهاد المسلح)، وبأي معيار يتم ترجيح أحدهما؟

الجواب :

أولاً نقول ليس لدينا جهاد سلمي وجهاد مسلح في فقهنا أصلا  ، توضيحه : قالوا في كتاب الجهاد (( الجهاد مأخوذ من الجَهْد ـ بالفتح ـ بمعنى التعب والمشقّة أومن الجُهْد ـ بالضم ـ بمعنى الطاقة، والمراد به هنا القتال لإعلاء كلمة الإسلام وإقامة شعائر الإيمان. )) فهنا القتال مأخوذ فيه فكيف يجتمع مع السلم , فلاحظ . واستبعدنا أن يكون المقصود جهاد النفس أو الجهاد بمعنى الكد على العائلة  لمكان ( وبأي معيار يتم ترجيح أحدهما ) في السؤال لأنه لا معنى حينئذ للسؤال أصلاً .

 نعم يمكن أن يريد السائل بالجهاد السلمي الدعوة إلى الإسلام بالمجادلة الحسنة واصطلح هنا إصطلاحاً خاصاً به فهو أمر ثابت أيضاً يجسده قوله تعالى :

 (  وجادلهم بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم )

أو قوله تعالى : (( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون )) .

 إذا لاحظنا سيرة نبينا الأكرم صلى الله عليه و آله وسلم لشاهدنا أنه يقدم السلم دائماً سواء كان في بداية دعوته حيث كانت المواجهة شديدة من قريش وخلال ما يقرب من اثنتي عشرة سنة إلى ما جرى في المدينة المشرفة من أحداث لأحداث نراه يقدم السلم على الحرب بل لم يحارب حتى يُداهَم بالخطر المباشر والمحتوم وكان يدعو الناس بالتي هي أحسن وهكذا بقية ولده عليهم السلام . وحتى أن أمر الجهاد عندنا قد قسم إلى قسمين الأول منهما يسمى بالجهاد البدوي

أو يكون مقصوده الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلكل حدوده وشروطه وهذا يرجع  به المكلف إلى مرجع تقليده فيه حين العمل .

والظاهر أن الأمر كذلك  لأن الأمر مرتبط بقضية الحسين عله السلام فهي مرتبطة ارتباطا وثيقاً به . لذا يمكن أن يظهر لنا بعض جوانبه بكتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث ذُكر هناك بعض ما لعله ينفع في المقام. 

ذكروا هناك في رسائلهم العملية  ((  للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مراتب:

الأولى:. الإنكار بالقلب بمعنى إظهار كراهة المنكر أو ترك المعروف إمّا بإظهار الانزعاج من الفاعل أو الإعراض والصدّ عنه أو ترك الكلام معه أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.

الثانية: الإنكار باللسان والقول بأن يعظه وينصحه ويذكر له ما أعدّ اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم والعذاب في الجحيم أو يذكر له ما أعدّه اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم والفوز في جنات النعيم .

الثالثة : الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، ولكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف وأشد، والمشهور الترتيب بين هذه المراتب فإن كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه ، وإلا أنكر باللسان فإن لم يكف ذلك أنكر بيده . ))  وأما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين . وفي كل ذلك تفصيل .

(( إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح والقتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، وكذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو إعابة عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، وإذا أدى الضرب إلى ذلك ـ خطأً أو عمداً ـ فالأقوى الضمان.

فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن كان عمداً، والخطاية إن كان خطأً. نعم يجوز للإمام والحاكم الشرعي ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، وحينئذ لا ضمان عليه. )) .     

 5 ) هل اللجوء للعنف في الحركات الإسلامية يخضع لقواعد محكمة أم نتيجة تكتيكات الوضع السياسي أم الاجتهاد الشخصي؟

الجواب :

كل شئ في الإسلام يخضع لقواعد محكمة لايمكن للعامي من الناس أن يطلع عليها ، إلا بعد دراسة ودراسة ليالٍ وأياما ولا يُصاب دين الله بالعقول ، بل هو نصوص و قواعد ثابتة ورصينة للمجتهد فقط أن يستخرج الحكم الشرعي منها لأن غيره عاجز عن ذلك أصلاً .

وليلتفت الإنسان المؤمن لما يسمى بالحركات الإسلامية ، فما كل ما تسمى باسم يكون مصداقاً لِمعناه ، فما كل مَن أنشأ حركة وسماها باسم الإسلام يكون معبراً عن الإسلام .

 6) من الذي يحدد اختيار منحى السلم أو العنف القيادة أم الضغط الجماهيري ؟

الجواب :

 كما قلنا في سابقه ليس لأحد أن يح&