إلى
الله المشتكى
..............
لم
ينسَ
المرجفون في
المدينة
حقدهم .
ولم
يُبلَ لباسُ
الضغينةِ
عندهم ، فلا
زالوا
يُخرجونهُ
بين الفَينة
والأخرى
ليَلبسوهُ إن
أمنوا عليه من
الضياع ، فهم
يحافظون عليه
أكثرَ من
أنفسهم ،
فهاهُمْ
يُفجِّرونها
دونه.
ولا
زالت الفلتةُ
التي حدثت تحت
السقيفة
قائمةً
تفقِّس بين
الفينة
والأخرى
دجاجاً
متأسِّداً ،
وإن كانت قوية
في أول عمر
العدوى فلها
عرسها الخاص
بها قاده من
قاده في أزقة
مدينة الرسول
صلى الله عليه
وآله يومها ،
ولكنَّ العجبَ
كلَّ العجب
وهيَ عجوز
شمطاء ولا
زالت تقتل
المهاجرين
والأنصار .
ألِأنها
للآن قد أمنت
جانب العليِّ
القويِّ
لأنَّه مقيد
بوصية
الإيمان ؟!.
ولذا
لا زالت قريش
متربعة على
العرش ، وإن
دار الزمان
وبليت العظام .
بل
لا زال قميصُ
عثمانَ
يتقمصه
الرجال ، بعد
أن تركب بعض
النساء
الجمال ، وهنَّ
حمالات حطبٍ
عائشات ٍ على
بيعه حتى على
أولادهن َّ ،
وإن ظهرن
بلباس
الأمهات
الصالحات ،
ولا هنَّ
مسلمات ولا هنَّ
صالحات كما
يُشير لنا
تحريم
الإعتداء حتى
بسورته ، إذ هنَّ
لا يصلحن إلا
بما يُفسدن به
حتى أنفسهنَّ
حقداً وحسداً
من الطيبة و
الطاهرة .
وإذا
لم يستطعن ذلك
فإنهنَّ
سيركبن
البغال ،
لِيرميَ
عندها بنو
مروان
بأحقادهم أيَّ
شئ حتى لو كان
نعشاً حسناً
قد ملئه السم
بيدٍ أشعثيةٍ
قد أخذتْ
قوتَها مِن
كلبةٍ أمويةٍ
صُغِّرَتْ
فعوتْ فأصبحت
أميرة أو
أميرا .
مَن
يصنع هذا غيرُ
الحقد القرشي
؟
ومن
يفعل هذا غيرُ
الإجرام
الأموي ؟
ومن
يتجرأ على بيت
النبوة غيرُ
نساءٍ طلحَت ؟
فإنهنّ
أبكارٌ في
ذلك ، وقد
امتدت سطوة
عُمْرِ الخزي
عليهنَّ
فأصبحنَّ لا
يعرفنَ إلا ما
هو عَفِنٌ
وعامرٌ بل
خالدٌ في حضيض
العار إلى يوم
القيامة ،
فخرجن من بيت
النبوة
طائعات بعد أن
دخلن للفرعنة
فارعات ، ويوم
تقوم الساعة
أدخلوا آلَ
فرعون سوء
العذاب .
ولا
كيف ، ولا حيف
إذ (( ضرب الله
مثلاً للذين
كفروا امرأة
نوح وامرأة
لوط ٍ كانتا
تحت عبدين من
عبادنا
صالحين
فخانتاهما
فلم يُغنيا
عنهما مِن
اللهِ شيئاً
وقيل ادخلا
النار مع
الداخلين )) .
ولكن
متى سيحسُّ
المسلمون
بذلك ؟ ومتى
يعون ؟
أهذا
هو الإسلام ........؟!
كلا
..................... و ألف كلا
............................
إنَّهٌ
أبو لهب بعينه
، وهاهيَ
امرأته تحمل
الحطب ، لتحرق
الأخضر
واليابس ............
إنهُ
الحجّاجٌ
بنفسه .
لا
بل أصبح
الحجاج لا
يُحتج به بعد
أن ذُبِحَت
حتى الجنائز
في بلادي في
بلاد
الرافدين .
إذ
أُبدلَ
رافداها
برافدي حقدٍ
وحسدٍ بعد أن
طُمِرَتْ
دجلةُ
والفراتُ
بجثث القتلى
من شيعة أل
البيت .
فأصبحتِ
الأرضُ تفيض
دماً عبيطا
بدل الماء
الغزير .
وأصبح
لدينا شلالات
دم بدل سحاب
المطر.
ولذا
زُرِعَت
الأرض
بالرؤوس ،
فَلَبِسَتْ
أثوابَ
السواد من
الحُزن على
أهلها ، بدل
ثيابٍ كانت
سوداءَ
للناظرين من
شدة خضرتها .
فماذا
تتوقع للزرع
أن يكون إذا
كان هذا هو
الزارع ؟
ومتى
سيكون الحصاد
إذا لم يتحرك
الإنسان من
هذا كله بعد أن
تحرك كل شئٍ
حتى الجماد ؟
فإلى
الله المشتكى
............................................ محمد
حسين
الأنصاري
نهاية شوال / 1427هج.
/ سدني /
أستراليا