بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلّ على محمد و آل محمد

 

وأصيلٌ نخلُ العراقِ أصيلُ

لسماحة أية الله الشيخ محمد حسين الأنصاري

www.alansaree.org

وأصيلٌ نَخْلُ العراقِ أصيلُ        شامخٌ  طيبٌ  كريمٌ  جميلُ

وقويٌ بنيانهُ  لا ضعيفٌ               وعزيزٌ جيرانهُ  لا ذليلُ

مستقيمٌ عمودهُُ مستديرٌ                وغنيٌ عطاؤه لا بخيل

تتمنّى الملوكُ تاجاَ عليهِ           وهيَ تدري بأنهُ المستحيلُ

يمنحُ الناسَ بل جميعَ البرايا    مِنْ عطاياهُ  لِلْجميعِ  وَصولُ

وإذا ما رُمي الحجارُ عليهِ    سوف يَرمي بِما غَذَتْهُ الأُصولُ

فَهوَ يُعْطي لُبابَهُ دونَ سؤلٍ          وَ عطاياهُ  سكرٌ  زنجبيلُ

وتميلُ الأشجارُ بالريحِ قَسْراً       وَهوَ عالٍ بهِ الرياحُ  تَميلُ

ونسيمُ الصَّبا إذا مرَّ يوماً            بِبساتينِ  نخلِنا  يَستَطيلُ

وعليلٍ  به ِ يَمرُّ  عليلٌ            من نخيلٍ بهِ سَيَشْفى العليلُ

وَإذا كان للجميعِ  مَثيلٌ           فَهوَ يبقى  بوحدهِ  لا  مثيلُ

بِشموخٍ يرقى العوالي وَ بأسٍ   يأنَفُ الذلٌَ للسماءِ  وَصولُ

وَ لَكَمْ  جال في عُلاهُ كريمٌ       طرفه ارتدٌَ وهو طاوٍ  كليلُ

وهوَ مَنْ كانَ رَحمَةً لِفتاةٍ      كَظٌَها الضيمُ والأذى والعويلُ

وإذا الصوتُ هزّي بجذْعٍ يُساقَطْ    مريمٌ عندها عطاءٌ جليلُ

فَإذا مريمٌ لها بعدَ  ضَعفٍ        قوةٌ أصبحتْ  بِشرحٍ  يطولُ

عمّةُ الناسِ نخلةٌ أكرِموها       وبهذا البيانِ  جاء  الرّسولُ

فهيَ من فضلةٍ لِطينِ أبينا      أين منها  مزارعٌ  و حقول ؟

فبها  يُدفَعُ  البلاءُ  كثيراً          وَإذا  مَسَّها   فَصَبْرٌ جميلُ

أيُّ طاغٍ  يريد فيها  بلاءً              ثُم َّ قتلاً   فَإنّهُ   لَلْقَتيلُ

 

محمد حسين الأنصاري

نظمت عام 2004 م