بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد

أستغفر الله ربي وأتوب إليه

رَكِبْتُ في موجَةِ التَّاريخ في سُفُني             مُوَلِّياً شَطْرَ بيتٍ قِبْلَة الزٌمَنِ

لَعَلَّهُ قَبْلَ حِجِّ البيتِ يَأخُذُني                 نحوَ الأمانِ بِلا خَوفٍ يُؤَرِقُني

في عَمْرَةٍ قدْ سأََلْتُ اللهَ رُؤيَتَها             يوماً على حالِها حُسْناً فَلَمْ يُرِني

لِأَجْلِ ما وَضَعُوا مِنْ ظُلْمَةٍ حَصَرَتْ          تلك الحقائقَ في الأكمامِ وَ الرُّدُنِ

لَقِيتُ أَنَّهُمُ قِدْ أغْرَقُوا سُفُناً                 وَأوقَفوا سُفُناً مَعْ زَحْمَةِ السُّفُنِ

إذْ ضَيَّعُوا بَهْجةَ الدٌنيا وَ زينتَها             بِفَلْتَةٍ  أنْتَجَتْنا كَثْرَةَ  الفِتَنِ

وحاولوا المجد تزويراً  بِلا ثِقَةٍ              بالله سيَّان عِنْدَ السِّرِ وَ العَلَنِ

فَقُلْتُ عَلَّهُمُ قد أدْرَكُوا نُكَتاً               ما اسطَّاعَ إدراكَها المكيُّ وَ المَدَني

لَعلَّني أنْفُخُ التٌاريخَ في جَسَدٍ                رُوحاً أشاهِدُ أمساً مُتْعَبَ البَدَنِ

لعلني أستطيع السيرَ مُنْتَبِهاً                 لِكَي أعود بخير الزاد للوَطَن

فَرِحْتُ أسألُ عَنْ معنىً يُهَدِؤني          وعن ضفافٍ بِلا خوفٍ و لا حُزن

مُقَلِّباً كلَّ أوراقٍ مزخرفةٍ                وكلَّ ما طيَّبوا بالطِّيب مِنْ نِتَنِ

وقلت عَلَّهُمُ ساروا إلى سببٍ            ما كان يُدْرِكُهُ إلَّا ذَوُوُ الفِطَنِ

لعلهم أقدموا يوماً على عملٍ             فيه الهلاكُ لِأجْلِ الله والسٌنَنِ

لعلهم.ثم مِن عِنْدي لَعلَّهُمُ              صارتْ تُخَضِرُ آلافاً لِترشُدَني

ورحت أتبع نحو الشرقِ لي سبباً          لعلَّني أَجِدُ الأقوامَ تنشدني

ورحت أتبع نحو الغرب لي طرقاً          لعلني..عين شمس الحق تجبهني

ورحت أتبع ذا القرنين في سببٍ            مُغَرِّباً أو لِشَرْقٍ كان يَسحبُني

ورحت أنقل أحجارا وأصهرُها          والقِطْرُ قد صُبَّ حتى صار كالدُّهُن

ورحت أتبع ذا القرنين في أمل ٍ          لمَاَّ عجزتُ رأيتُ القِرنَ في بدني

إذ لم أجد غير سدٍ لا يقي أحداً          من الهجوم  و غيرَ السائل الفَطِن

فرحت أنزع أثواباً لهمْ بليتْ             حتى الذي في طوايا القبر من كفن

ورحت أنبش أجداثا لهم خسأتْ         حتى أرى أيَّ معنىً عندهم حسن

هبَّت أعاصيرُ أحداثٍ لَهُمْ نشبتْ         قد أنتنتْ كلَّ طيبٍ حلَّ في الزمن

لقيت أن الذي قاموا به وَهَنٌ              لأمة المصطفى ضَمَّاً إلى وَهَن

رأيت غدراً لِيوم كان يشهدُهُ              آلافُهُمْ دون خوفٍ ، عقدةَ الإحَن

كأنمٌا الغدر مُشْتَقٌ لِمَبْدَئِهِ                    وَهُمْ شهودٌ فَبِئْسَ الشاهد الوثني

فَهوَ الغديرُ و هذا الغدرُ مُتَّصِلاَ ً            ها قد أجاب رسولَ الله في العَلَن

فقلتُ بُعْداً لَهُمْ في النار قد خلدوا           وقلت قُرْباً لنا في أكمل المِنَن

كأنَّ كَفَّ عليٍ حينَما رُفِعَتْ               بِكَفِّ أحمدَ رَغْمَ البُعْدِ تَلْمَسُني

مَنْ كُنْتُ مَولاهُ وَالتَّاريخُ سَجَّلَها           هذا عليٌّ لَهُ مَولىً أبو الحَسَنِ

محمد حسين الأنصاري

نظمتها أواسط التسعينات الميلادية في قم المقدسة .