مدينة
السماوة .. .
النموذج بعد
التحرير ـ 1 ـ
لمؤسسـة
الأرشيف
العراقي في
الدنمارك
من
السماوة كتب /
بهـاء الموسـوي
السماوة
، هذه المدينة
الموغلة في
العراقة
والقدم ،
والتي لا تبعد
عن مدينة
أوروك
السومرية (
الوركاء
حاليا ً ) سوى بضعة
كيلومترات ،
هذه المدينة
التي تنام في
أحضان الفرات
، والتي يعود
تاريخها الى
ما قبل أكثر
من سبعة الآف
عام . سميت
بالسماوة لأنها
ارض مستوية
لاحجر فيها
نقلا عن ياقوت
الحموي ، ويعود
تأسيسها الى
العهد
السومري . يشطر
المدينة شط
الفرات الى
شطرين الصوب
الصغير (
القشلة ) والصوب
الكبير وفيه
مركز المدينة
والاحياء الرئيسية
في البلدة . يقولون
في السابق عن
السماوة أن من
يدخل اليها
يبكي ومن يخرج
منها يبكي ،
أي عندما يأتي
الشخص من خارج
المدينة الذي
يعتزم العيش فيها
يصيبه من
الالم لانه
يعتقد أنه
سيصعب عليه
التأقلم ،
والخارج منها
يبكي أي أنه
يتألم من شدة
فراق أهلها
وما وجده من
حفاوة وكرم ،
كما هي عادة أهالي
الجنوب
وعشائرها
المضيافة .
تقع
السماوة شمال
مدينة
الناصرية ،
وجنوب مدينة
الديوانية ، ينحدر أكثر
ساكنيها من
عشائر بني
حجيم . تبلغ
مساحة
المدينة 51000 كم
متر مربع
وبذلك تأتي
بالمرتبة
الثانية بعد
محافظة الأنبار
من حيث
المساحة . تكثر
في المدينة
بساتينها
المطلة على
نهر الفرات من
كلا الجانبين
وتزدهر فيها
زراعة النخيل
والتمور ، حتى
غنى لها في
السبعينات من
القرن الماضي
المطرب حسـين
نعمة أغنيته
المشهورة ( نخل
السماوة
يكـَول طرتلي
سمرة ** سعف
وكرب ضليت ما
بيه تمرة ) . أنجبت
المدينة من
الشعراء
والادباء ومن
الفنانين
الكثير .
وكذلك أرتبط
إسمها مع قضاء
الرميثة
التابع لها بأحداث
ثورة العشرين
ضد
البريطانيين .
أخذت مدينة
السماوة
نصيبها من
الاهمال
حالها حال جميع
مدن الجنوب ،
بعهد جميع
الانظمة التي
تعاقبت على
حكم العراق ، وبخاصة عندما
أحتل العراق
عصابة العوجة
وتكريت .
ونالها من
الظلم
والتقتيل ، ما
نال جميع مدن
العراق
الجنوبية .
شارك ابناء
المدينة في
العديد من
النضالات ضد
أنضمة الحكم ،
وكانت
مطالبهم تصب
في العيش
الآمن ،
وأعطاء هامش
كبير من الحرية
لها ولجميع
العراق ، ونتيجة
لذلك فقد قدمت
الكثير من
ابناءها
قرابين من أجل
العيش الحر
والكريم ،
وقدمت كوكبة
من الشهداء
نستطيع أن
نذكر منهم الشيخ
مهدي السماوي
والشيخ أحمد
السماوي
الذين
أعدمهما
النظام
البعثي
السابق والكثير
ممن غيب في
السجون ،
ووجدوا بعدها
موزعين في عدد
من المقابر
الجماعية
التي اكتشفت
بالعراق بعد
تحريره يوم 9 /
نيسان من
العام 2003
. وشـارك
ابناءها في
إنتفاضة آذار
عام 1991 ، وكان من
بين الذين
إستشهدوا في
مواجهة جيش
النظام
السابق ،
للدفاع عن
المدينة هي
الشهيدة
الخالدة (
مريم الناعم
) هذه الشابة
الإسطورة ،
التي سنعرض
لكم في الحلقات
القادمة
صورتها وما
كتب عنها .
كيف هي
السماوة
اليوم وكيف
تتعامل مع
واقعها الجديد
بعد أن تحررت
من النظام
السابق ، وكيف
يعيش ابناءها
، كل ذلك
سنسلط عليه
الضوء في
الحلقات
القادمة مع العديد
من الصور لتلك
المدينة
التي تنام في
طمأنينة لم
تعشها من قبل .
لمؤسسة
الأرشيف
العراقي في
الدنمارك
من
السماوة كتب /
بهـاء
الموسـوي

في هذا
الجانب تقع ما
يعرف بـ ( سكلة
السمك ) أي مزاد
لبيع السمك .
(من أرشيف
المؤسسة )

الفرات
في السماوة
عند غروب
الشمس