بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد 

 

نهج الكوثرية

 

 

الشيخ محمّد حسين الأنصاري

 

يا أوّل نـــــور قــد صــــوّرْ

*

وبــه كـــلّ نبـــيّ بشّـــــرْ

إنّــــا أعطـينــاك الزهــــرا

*

إنّــا أعطـينــاك الكــوثــــر

أبـنــــاءُ الزهـــراء نجـــومٌ

*

إذ قيــل لشـانئـــك الابتـــــر

فهـــمُ أوّل مَـــن قــد صلّــى

*

أوّل مَــنْ هــلَّلَ أو كبّـــــــر

الجنّــة أكبـــر مــن وصـــف

*

وفواكههـــا حُسنـــاً أكبـــــر

والـزهــرا فـاكـهـــة منـهـــا

*

ولــذا فيهــا سحـــر يؤثــــر

والشعــر عــلا بمـدائـحـهـــا

*

لا يُــذكــر شـــيءٌ إن تُــذكَـر

أنـــوار مدائحــهــا تطـغـــى

*

حتـى فـي الصبـــح إذا أسفــــر

وعبـيـــر مدائحهــــا يذكـــو

*

حتـى فـي المســـك أو العنبــــر

ورقــيــق مدائحـــها حــــرٌّ

*

لسواهـــا بالمـــلك فـــلا قــر

وجمـــال مدائحهــــا يبــــدو

*

كجمــال الـــروض إذا أزهــــر

كــالـــورد الأحمــر إذ يـبــدو

*

يجلــس فـي محــراب أخضـــر

وإذا مـا شئــتَ لـــها وصفـــاً

*

فـالنـــور لــها أقــرب مصـدر

ولــذا فـي المحـشــر لا تبـــدو

*

حتـى بالغــضّ لنــا يــؤمَـــر

فسنـــا بــرق الزهــرا سحــرٌ

*

يخـطَــفُ ألبـــاب ذوي المحشــر

ويكــاد سنــا بــرق الزهــــرا

*

يذهــب بالأبـصـــار إذا مــــر

وربـيــع مدائحـــهــا فيــضٌ

*

مـن جنبــات العـــرش تحـــدّر

وبــه أرض الشعــــر ستــنمـو

*

وسمـــاوات الشعــر ستـكـبـــر

وتكــاد سمـــاوات الشعــــراء

*

بمـــدح الزهــــرا تتـفطَّــــر

الزهــــرا مشكـــاة فيـهــــا

*

مصبــاح يــا حُســن المنـظــر

والمصبــــاح إذا مـــا يـبــدو

*

فـي نـــور زجاجـتــه مُـغمَــر

دريٌّ كــوكــبهــا يعــلــــو

*

وبـــه نــــور الله تـكــــوّر

يوقَـد مــن زيتـــونــة خيــرٍ

*

ولـــه الله لهــــذا استــأثـــر

ويكـــاد الزيــت يضــيءُ ولــو

*

لــم تمسـســهُ النـــار فيــؤمَر

نــور فـي نـــورِ يتــجـلّــى

*

سبـحــــان الله إذا صــــــوَّر

قـد قــال لـــها الهــادي قــولاً

*

حسبــي هــذا وبـــه أفخــــر

البــاري يرضـــى لـرضـاهــا

*

وبــذا حتــى الشانــىء قــد قـر

ويُكــنّيــهــا اُمَّ أبــيهـــــا

*

وتُـخَـــصّ بــآيـــاتٍ أكثـــر

ويُـقـبِّــل حبّــاً إكـــرامـــاً

*

يدَهــا والأمـــر هنـــا أبهـــر

فــالهــادي لا ينطــق هجـــراً

*

لا يفـعــل إلاّ مــــا يــؤمَــر